قصيدة : لا تتـبع هــواك
>----{ لا تتبع هـــواك }---->
لَا تَتَّبِعْ هَـــوَاكَ وَتَقُــولْ نَفْـسِي شَقِـــيَّةْ
وَاتَّبِعْ دُرُوبْ مَنْ جَادْ لَكْ، وَاحْذَرْ هَــوَاهْ
لو تَــرَى زَمَـــانْ الغِــــيرَةْ فِــيهْ قَــــوِيَّةْ
وَالْهَــاوِي مَا عَادْ يَجُــودْ مِثْــلْ مَا تَــرَاهْ
الدُّنْيَا كَفَــانَا الله شَـــرَّهَا، صَـــارَتْ بَلِيَّهْ
وَخَاصَّةً لَا سِرْتْ خَلْفْ مَطَامِعٍ تَلْقَى دَاهْ
لَا مَــالْ الْهَــوَى، وَجُـــرُوحْ الْقَلْبْ خَفِيَّهْ
وَبِيــحْ الْقَلْبْ سِــرٍّ فِي أَعْمَــاقَهْ أَخْفَــاهْ
وَأَسْــبَابْ مَا بِي، هَــوَى قَلْبِي شَــقْرَدِيَّهْ
عَــطَـاهَا اللهْ مِنَ الزِّينْ كُلْ مَا يَتَـمَـٓـنَّـاهْ
خَـــطَرْ عَلَى الْأَرْضْ إِذَا مَشَــتْ حَفِـــيَّهْ
جَمَــالٍ يَعْشَــقْهُ مِنْهُ تَرَفَّـــعْ عَنْ دُنْيَــاهْ
آهْ الشَّــعَـرْ مُـــدْلَهِمٍّ حِــينْ طَـلَّتْ عَــلَيْهِ
وَالْوَجْــهْ مِثْــلْ الْقَــمَرْ، كَامِلٍ فِي لَيْــلَاهْ
وَالْعَــيْنْ نَجْـلَا، لَرَمَتْ سَهْمَهَا سِــحْــرِيَّهْ
مِثْــلْ الْبَيَـانْ خَارِجْ مِنْ قَلْبٍ يَتْلُوهْ تَلَاهْ
وَالْخَــشْمْ مِثْــلْ السَّيْفْ، مُحَدَّدٍ قَلَّ زَيَّهْ
وَثَغْـــرْهَا الْبَــاسِمْ مَا قَــدَرْتْ أَتْحَـاشَـاهْ
جَـمَّرْتَـيْنْ تَوَهَّـجْ، خَلْفَـهَا لُؤْلُؤْ حَــصْرِيَّهْ
وَخَلْفَهَا الْعَسَلْ الصَّافِي قَطْرَهٍ مِنْ شَفَاهْ
خــَلُّونِـي أَكُـفْ عَـنْ الْوَصَــايفْ الْحِــلِّيَّهْ
أُدَاعِـبْ مِنْ الْبُسْـتَـانْ تِفَّــاحَتَـيْنْ عَــلَاهْ
أَقِيـسْ خَــصْرٍ عَلَى مَــرُودٍ فِي الْعَـــلِيَّهْ
وَعَيْنِي عَلَى الْحَجَلْ تِرِنْ وَتَقُولْ: وَيْلَاهْ
كَيْفْ أَكُفْ، وَقَــلْبِي يَسْــمَعْ مِنْـهُ دَوِيَّهْ؟
وَمَا أَلُومْ مَنْ قَـالْ بِالْمَــلَايِينْ: اشْـــتَرَاهْ
عَــزَاهْ، يِحْسَـبُونْ الْمَــلَايِينْ لِي مَـرْمِـيَّهْ
مَا غَــيْرْ أَقُــولْ: يَحْـفَــظَهْ رَبٍّ أَعْـطَــاهْ
يِسَـخِّرَهْ اللهْ مِنْ بَدّ الْخَـلْقْ، وَيَكُونْ لِيَّهْ
وَأَسْــعَــدْ بِتَــالِي أَيَّامِـي، عَايِشْ مَعَـــاهْ
وَفِي الْخِتَــامْ، صَــلُّوا عَلَى خَــيْرْ الْبَرِيَّهْ
نَبِيْنَـا مُحَمَّدْ، الْمُصْطَـفَـــى، رَبِّي حَـمَــاهْ
الشاعر/ حمد بن فهد المخالده السبيعي
|